ابن أبي أصيبعة

7

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الجزء الأول [ مقدمة للمحقق ] [ 1 - الاوّل الكليات ] تعريف بالمؤلف هو موفق الدين أبو العباس أحمد بن القاسم بن أبي أصيبعة الخزرجي ولد في دمشق حوالي عام 600 للهجرة أي في نهاية القرن السادس الهجري وبداية القرن السابع الهجري . فعاش في فترة من أصعب فترات التاريخ الإسلامي ، فالصليبيون غزوا أراضي المسلمين ، وكذا المغول وضعفت الدولة الإسلامية الكبرى نتيجة الخلافات ، وأطماع الأمراء ، وفتكت الأمراض والأوبئة بالناس وازدهر الطب في هذه الفترة ازدهارا بالغا . وأظهر ابن أبي أصيبعة نبوغا فيه وسافر إلى مصر وعمل بالمستشفى الناصري الذي أنشأه الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي بمدينة القاهرة واشتهر في أماكن متعددة بعلمه وتواضعه فطلب عزّ الدين والى صرخد بجبل حوران وظل بمدينة صرخد إلى أن توفى بها حوالي عام 668 للهجرة . كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة يعد هذا الكتاب : أهم كتاب في تراجم الأطباء وضعه في صرخد حوالي سنة 640 ه ( 1242 م ) . وقد ألفه لأمين الدولة وزير الملك الصالح الذي كان يحب ابن أبي أصيبعة ، ويعرف قدره وعلمه ولهذا اهتم بموفق الدين اهتماما بالغا وألحقه بخدمة الدولة . وقد جمع الكتاب لأول مرّة وطبع على يد « امرؤ القيس بن طحان سنة 1882 م فجزاه اللّه خيرا ثم أعاد المستشرق الألماني مولر طبعه مع إضافات عثر عليها في مخطوط آخر سنة 1884 م فشكره اللّه وفي عام 1300 ه طبعته المطابع المصرية « المطبعة الوهبية » نقلا عن طبعة مولر فجزى اللّه صاحبها مصطفى أفندي وهبى خيرا ثم قام الدكتور نزار رضا بطبعه في بيروت دون تحقيق علمي مكتفيا بشرح بعض الألفاظ وعمل فهارس له فجزاه اللّه خيرا . وأصدرت دار الفكر ببيروت نفس الطبعة القديمة في ثلاثة أجزاء : الجزء الأول 1956 ، والثاني والثالث 1957 . وفي عام 1987 عثر الأستاذ سميح الزين على نسخة قديمة من هذا الكتاب من الطبعة القديمة ، فقدم نسخة الكتاب إلى صاحب دار الثقافة ببيروت ، فصور الكتاب ، ونشره . وعن الكتاب يقول الدكتور بول غليونجى أحد المهتمين بتاريخ الطب عند العرب حيث قال كتاب « عيون الأنباء » وضعه ابن أبي أصيبعة في صرخد سنة 640 ه - 1242 م .